علي أصغر مرواريد
93
الينابيع الفقهية
الربح جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، وجب أن يكون المواضعة حط جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، فإذا كان الثمن مائة حططت منه جزءا ، من أحد عشر جزءا ينحط . تسعة من تسعة وتسعين ، لأنها جزء من أحد عشر جزء من تسع وتسعين فيكون تسعين ، ويبقى هناك واحد يحط به جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، فيكون المبلغ ما ذكرناه . وقيل فيه أيضا ، قوله : وضيعة درهم من كل عشرة ، معناه يوضع من كل عشرة يبقى له درهم من أصل رأس المال . وتقديره : وضيعة درهم بعد كل عشرة ، فإذا حصل له تسعون من المائة ، ووضعت لكل عشرة درهما ، فتضع تسعة ويبقى درهم تضع منه جزء من أحد عشر جزء ، فيكون الثمن تسعين ودرهما إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم ، وعلى هذا أبدا . قالوا : إذا أردت مبلغ الثمن في ذلك ، فعقد الباب فيه أن تضيف الوضيعة إلى رأس المال للمقابلة ، ثم ننظركم قدرهما ؟ فما اجتمع فأسقط ذلك القدر من رأس المال وهو الثمن . وبابه إذا قال : رأس مالي عشرون بعتكها برأس مالي مواضعة للعشرة درهمين ونصف ، فتضيف إلى العشرين قدر الوضيعة وهو خمسة دراهم ، فيصير خمسا وعشرين ، فتنظر كم خمسة من خمسة وعشرين ، فإذا هو خمسها فأسقط من رأس المال وهو عشرون الخمس ، وهو أربعة ، فيكون الثمن ستة عشر درهما ، وعلى هذا أبدا . وقول أبي ثور أقوى عندي ، لأنه إذا قال : مواضعة عشرة واحدة أضاف المواضعة إلى رأس ماله ، ورأس ماله مائة ، فيجب فيه عشرة ، فيبقي تسعين ولم يضفه إلى ما يبقى في يده . ولو قال ذلك لكان الأمر على ما قالوه ، فأما حمل الوضيعة على الربح وإضافة ذلك إلى أصله فهو قياس ، ونحن لا نقول به .